الشيخ الطوسي
242
المبسوط
إذا شهد شاهدان على إقراره بألف ، وشهد آخر بألف وخمسمائة ، يثبت له ألف بشاهدين وخمسمائة بشاهد واحد ، يحلف معه ويستحق . فإن كانت بحالها وكان مكان كل شاهد شاهدان ، ثبت له ألف بأربعة شهود ، وخمسمائة : بشاهدين ، فإن كانت في البيع ، فإن شهد شاهد أنه باعه هذا العبد بألف ، وشهد آخر أنه باعه بألفين في زمان واحد ، لم يثبت عقد واحد بشاهدين ، لأن العقد الواحد في زمان واحد لا ينعقد بثمنين مختلفين ، وله أن يحلف مع أيهما شاء . وإن كانت بحالها ، وكان مكان كل شاهد شاهدان : شهد اثنان أنه باعه بألف ، وشهد آخران أنه باعه بعينه في ذلك الوقت بألفين ، تعارضتا وسقطتا عندهم ، وعندنا استعملت القرعة ، لأنه لا يصح أن يعقد عقدان في زمان واحد . هذا إذا كانت بينة ببيع واحد فأما إن شهد شاهد أنه باعه عبدا أسود بألف ووشهد آخر أنه باعه عبدا أبيض بألفين ، فهما بيعان يحلف مع كل واحد منهما ، ويستحق إن ادعاهما ، وإن لم يدع إلا واحدا حلف واستحق . وإن كان مكان كل شاهد شاهدان ، ثبت له بيعان كل بيع بشاهدين ، ولا حاجة إلى اليمين . إذا شهد شاهدان أحدهما أنه سرق ثوبا قيمته ثمن دينار ، وشهد الآخر أنه سرق ذلك الثوب بعينه ، وقيمته ربع دينار ثبت ثمن الدينار بشاهدين ، لأن الذي أثبت الثمن عرفه وشهد به ، والذي أثبت الربع شهد مع الأول بالثمن وانفرد بزيادة ثمن آخر ، فثبت ثمن بشهادتهما وثمن آخر بشاهد واحد ، ويحلف معه ويستحق . فإن شهد اثنان أنه سرق ثوبا قيمته ثمن دينار ، وشهد آخران أنه سرق ذلك الثوب بعينه وقيمته ربع دينار ، ثبت الثمن بشهادة أربعة ، وسقط الثمن الآخر ، وقال قوم يثبت عليه ربع دينار وهو الأقوى عندي ، فمذهب الأول : أن يأخذ أبدا بالأقل ، والآخر بالزايد . إن شهد شاهدان أنه قذف فلانا بكرة ، وشهد آخران أنه قذفه عشية أو شهد